الأربعاء، 16 مارس 2011

انتو بخير؟؟




تخنقني أصواتكم..
تحاصرني صوركم..
و هناك في مكان ما في خلايا الذاكرة..
يعصف بي ذلك الإرث الذي ولدت معه..
تلك القضية.. تلك الهوية.. ذلك النبض.. ذلك "المشترك" الذي يربطنا بكم. .
عبر ذلك.. عبر تلك..  
أستطيع أن أتذوق رفات الإنسانية..
أن أقف على حطام العدالة..
 أتنفس غبار الأشلاء و الدماء..
يعذبني واقعكم..
أنزف جراحاتكم..
و ترتجف الروح لصمودكم..
و يشعل القلب أمنية..
كونوا بخير..

الأحد، 13 مارس 2011

أنتظر..



آخذ أحلامي على محمل الجدية..
تلك المنامات التي تراودني في ساعة متأخرة من الغفلة،  ترسو على مرافئ اللاوعي.. تلكز مواطن أفكاري و أحاسيسي.. تستدعي إسقاطاً لحقيقة مخبأة..
أستقبل إرسالات مشوشة، صور مبهمة.. و أمضي وقتاً مع أناس أعرفهم و لكن لم ألتقِ بهم يوماً..
تشبهني أحلامي..
عاصفة مفعمة بالهدوء..  مشحونة بالعواطف.. مزدحمة الأفكار.. قلقة.. متناقضة.. فوضوية..لا أستطيع فهمها..
ولكنني أعلم أنها تحمل سراً.. تحمل إشارة..
يسوقها القدر إلي، أو يسوقني إليها..
أي منا يجد الآخر؟؟
لا أعلم..
ربما نوجد داخل بعضنا؟
هل يجد المنطق سبيلاً فيما أقول؟
لا..
لا أظن..
لم يحدث أن كانت أحلامي، أو كنت أنا.. منطقية في يومٍ ما..
يبالغ الناس في تقدير المنطق..
لا أراه مغرياً..
أحياناً..
يتطلب الإيمان درجة من اللامنطق..
لا يستطيع العقل أن يفسر المعجزات، فينكرها.. أو يعللها بالصدف..
أحتاجه..كما أحتاج إلى الفوضى و أحتاج إلى الحيرة..
لا يبدو لي اليقين إحساساً جديراً بالرضا..








الأحد، 23 يناير 2011

فوضى الحنين




شيء ما أستعذبه حين تلسعني الذاكرة في ساعة متأخرة من الحنين..
أتفرس ملامح الماضي بتمعن..
كم أبدو سعيدة آنذاك..
ما الذي أصابني؟؟
ربما كان الليل هو الوقت الذي تضع فيه الفتيات ماسكاتهن التجميلية..
ولكنه الوقت الذي تنزع فيه البشرية أقنعتها الزائفة..
لستُ سعيدة..
و حين يهبط الليل..
تتزاحم الابتسامات المصطنعة للرحيل..
ولا أكترث..
فلا أحد يستطيع أن يرى الحقيقة في الظلام..
يسوقني الشوق إلى حيث لا أجرؤ أن أعترف..
و يصيبني الخدر و حمى الوله..
رغم ذلك.. تعجز قدماي أن تحملاني هناك..
أخجل من أعود لمكان احتواني، فهجرته..


/
/
/


أحياناً..
تطرح أهم الأسئلة نفسها في الرابعة فجراً..
و حينها لا تعلم.. هل تخبئها تحت وسادتك، أم تدعها تومض في الظلام؟
أحياناً..
تحتاج تلك الأسئلة إلى سُكرة من العذاب الذي يشعل في أفئدتنا جمراً ملتهباً..
و وقتها لا ندري.. هل نخمده، أم نحرق به أرواحنا؟
أحياناً..
لا نجد إجابات للحيرة التي تبقينا يقظين.
فننتفخ غضباً.. و لكننا لا نفطن، إلى أن بين المسافات الصغيرة التي
تفصل بين السؤال و الجواب.. تكمن إنسانيتنا..


/
/
/



لا أستيقظ في الصباح.. أستيقظ في الظهر المبكر..
أتساءل إن كان ذلك يجعلني أفوت شيئا مهما..
مالذي يحدث في الصباح، إلى جانب شروق الشمس و قطيع السيارات المندفع إلى العمل؟
تحدث القصص المثيرة في الليل.. و تولد الأسرار في الوقت المتأخر منه..
فما الذي يحدث في الصباح ؟
مالذي يخبئه ذلك الوقت من اليوم؟
أراهن أنه وقت ماكر.. يحاول أن يوقع الليل في شباك التهمة..
أراهن أنه يحتجز مزاجاتنا رهائن.. و يخبئها خلف سطوع ضوئه..
يا له من خبيث، ذلك الصباح..
أليس هو الوقت الذي يجبرنا على أن نمضيه، و أن نستيقظ خلاله؟
مسكين ذلك الليل، مظلوم..
يقذفه الناس زورا و باطلا..
يتهمون ظلامه باحتواء اللعب و العبث، و بائعات الهوى و الهاربين من العدالة..
و لكنهم لا يعلمون..
أن الخمر الذي يباع في الليل، يصنع في الصباح !

الجمعة، 19 نوفمبر 2010

البداية..




تحلق فوق رأسي ظلال أحلامي التي تطفو في سقف غرفتي كالبالونات..

 أحلام حبيسة.. تعيش فوق سريري.. تظهر في منامي.. و تتلاشى حالما أفتح عيني..

أذكر تلك الأيام ، حين كنت أعشق جمع البالونات..

تلك البالونات الشقية التي تهرب منا إن لم نتمسك بها جيداً..

كنت أحضرها إلى المنزل معقودة بخيط رفيع وردي، أو برتقالي.. أو أي لون آخر زاهٍ كالعالم
 آنذاك..

أحكم ربط الخيط في طرف سريري، لا أريد لهذه البالونات أن تطير بعيداً..

حتى لو كانت في مكان آمن كغرفتي المليئة ببوسترات ميكي ماوس و أميرات ديزني..

يبدو لي الآن، في هذا الوقت المتأخر من الليل.. و هذا الوقت اليافع من العمر ..

 أن إطلاق سراح هذا البالونات هو كل ما أريد.. كل ما أحتاج..

لم أعد أريد أن أحتفظ بأحلامي في حدود سريري..

لم أعد أهاب أن تهرب مني..  أو أن تنفجر في الهواء وتسبب خيبة كبيرة.. 

أدرك الآن، أنني إن لم أطلقها بنفسي..

ستنطلق لوحدها، و سيلتقطها شخص آخر..

هنا.. تبدأ البداية..